السيد الخامنئي

26

دروس تربوية من السيرة العلوية

أمير المؤمنين عليه السّلام ، فكتب أحدهم إليّ قائلا : نعم لقد أرحتم أنفسكم بهذا الكلام لأنّكم ليس بإمكانكم أن تكونوا كأمير المؤمنين عليه السّلام ، كلّا ليس الموضوع هذا ، فقد ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام نفسه في حديث له : « ولكنّكم لا تقدرون على ذلك » فهو في القمّة ، تصوّروا قمّة عالية ، علينا أن نصعد إليها ، ولا نقول أنّنا لا نصل إليها ، بل يجب التحرّك . إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام هو أسوة للمسؤولين في المؤسسات الحكومية ، في أيّ جهاز إداري وحكومي كانوا ، سواء كانت مسؤوليتهم صغيرة أو كبيرة . لقد أراد منّا أن نؤدّي العمل بإخلاص ، نؤدّيه للناس دون منّة ، ونحترم مراجعينا ولا نحقّرهم ، ونحن نتمتع بسلامة اليد والبصر واللسان ، بل ونملك قلبا سليما . لقد عمل أمير المؤمنين عليه السّلام لإحياء الناس . إنّ العالم الاستكباري يسعى اليوم لبثّ اليأس في قلوب الشعب الإيراني لمنعه من مواصلة السير على نهج أمير المؤمنين عليه السّلام وفي طريق الإسلام . إنني أقول لكم وللشعب الإيراني انّ أعظم جهاد هذا اليوم - في ميدان الاعلام - هو أن يتمكّن الإنسان من بعث الأمل لدى الشعب الإيراني بعاقبة هذا الطريق ، وكلّ من يعمل على خلاف ذلك ، فإنّه يخون هذا الشعب . إنّ أفضل وسيلة لمنع متسلّق من صعود الجبل هو أن يقال له كذبا : لا يمكنك الصعود إلى القمّة لوجود الإشكال والمانع الفلاني ، انّه يريد الصعود إلى القمة ولديه هدف ، ولكن ما أن يفهم انّه ليس بإمكانه ذلك يعود من حيث أتى ، ومنذ خمسة عشر سنة ويحاول الإعلام السياسي في العالم بثّ اليأس لدى الشعب الإيراني السائر نحو الذروة والقمّة ، فيقال : انّ الوضع الاقتصادي متدهور والناس مستاؤون وأمريكا تمنع من ذلك و . . . و . . . ، ويهمسون هذه الأمور في آذان الناس بشكل دائم وفق أسلوب إعلامي ذكي ، إنّني أستمع أحيانا إلى كلامهم ، وأقرأ ما ينقل عنهم وأرى ما ذا يقولون ، انّهم يختارون الكلمات ويبحثون عن الأسلوب الذي يصدّق